وديع البستاني

أديب شاعر صحافي مترجم ولد في الدبية (لبنان) وأنهى دراسته العليا في الجامعة الأمريكية ببيروت. وكان واسع الثقافة مجيدا للغات الأجنبية، كالفرنسية والانكليزية. وهو من أوائل ادباء العصر الذين نقلوا روائع الأدب العالمي إلى العربية. استقر البستاني عام 1917 في مدينة حيفا* وأنكب على الترجمة والتدريس، واشترك في النشاط الوطني فكان من مؤسسي الجمعية الاسلامية والمسيحية والمنتديات الأدبية في هذه المدينة. حصل على دبلوم معهد الحقوق في القدس سنة 1930، ودافع عن حقوق الفلاحين الذين كانت أراضيهم مهددة بالسلب. وكان له فضل في وقت تسرب أراضي “الجفتلك” في غور بيسان إلى المؤسسات الصهيونية. أقام البستاني في ظل الاحتلال الصهيوني عام 1948، ونظم عدة قصائد وجدانية. كمثم ترك فلسطين عام 1953 إلى بلدته في لبنان وتوفي فيها بعد سنة تقريبا. ترك وديع البستاني آثارا أدبية متنوعة بين ديوان شعر ومؤلف ومترجم. ومن أعماله المتعلقة بالقضية الفلسطينية بالانكليزية في السياسة والقانون الدولي (1936) عنوانه “الانتداب البريطاني  باطل ومحال”. وكتاب مترجم عن الانكليزية للكاتبة اميلي فرانسيس نيوتون اسمه “خمسون عاما في فلسطين” 1948 وديوان الفلسطينيات (1948). وقد كتب المصحف الفلسطينية كثيرا من المقالات والقصائد ومن الصحف التي نشر فيها انتاجه الأدبي فلسطين* ومرآة الشرق* والصراط المستقيم والجامعة الاسلامية (رَ: الصحافة). وكان شعره شعر مناسبات وطنية قوي الالتصاق بالجماهير. ومن ذلك قصيدة في ثورة 1936* بلغ عدد أبياتها مائة وسبعة أبيات. وكان ينظم القصائد في احتفالات مولدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم والمسيح عليه السلام. وكان لهذين العيدين عنده طابع قومي إلى جانب طابعهما الديني. وقد عني البستاني عناية كبرى بالترجمة من اللغة الانكليزية، وهو أول من نقل رباعيات الخيام إلى العربية (1912). وترجم من الانكليزية رائعة شاعر الهند طاغور “البستاني”، واللجنة الهندوسية “راميانا”. كما ترجم في الفترة التي بقي فيها في الأرض المحتلة للجنة الهندوسية “المهابراتا” وصدرت في بيروت في السنة التي ترك فيها فلسطين (1953). وقد ترك اثني عشر مؤلفا مخطوطا معدا لنشر، نصفها معرب والنصف الآخر مؤلف. ومن بين هذه المخطوطات أربع ترجمات من الأدب الهندوسي.   المرجع:   يعقوب العودات: من أعلام الفكر والأدب في فلسطين، عمان 1976.