مخلص عمرو (1908-1961

كاتب ومناضل ولد في مدينة الخليل* حيث تلقى دراسته الابتدائية وأما دراسته الثانوية فأتمها في دار المعلمين في القدس وحاز شهادتها وشهادة المترك سنة 1928. عين سنة 1929 مدرساً في دائرة المعارف العامة. وتنقل في عدة مدن فلسطينية إلى أن استقر أخيراً في المدرسة الثانوية في مدينته الخليل. واستقال من التعليم سنة 1945 وتفرغ للعمل الوطني في عصبة التحرر الوطني*. كان مخلص عمرو منذ أواخر العشرينات على صلة بعدد من كبار المثقفين اليسارين العرب، ولا سيما الدكتور خليل البديري طبيب مستشفى العيون في القدس وهو من أوائل اليساريين العرب فيها. ثم انتسب سنة 1936 إلى الحزب الشيوعي العربي بعد انفصاله عن الحزب الشيوعي اليهودي. وحين انهار الحزب الشيوعي العربي شكل اليساريون العرب في فلسطين سنة 1941 “عصبة مكافحة الفاشية” التي أصدرت مجلة “الطليعة” لبضعة شهور ثم توقفت عن الصدور. واتخذت عصبة مكافحة الفاشية شكلا سياسيا منظما بعد انضمام كثير من اليساريين الفلسطينيين إليها فكان منها “عصبة التحرر الوطني” و”اتحاد العمال العرب” (رَ: العمال والحركة العمالية). وقد أعيد اصدار مجلة الطليعة فالتفت حولها مجموعة من المثقفين اليساريين تحت اسم رابطة المثقفين العرب* التي قادها أشخاص من قيادة عصبة التحرر الوطني. وأصدرت هذه الرابطة مجلة الغد ( 1944-1946) فكان مخلص عمرو يكتب فيها خاطرة العدد ومقالات بتوقيعه الصريح أو بتوقيع “أبو هشام”. انشقت عصبة التحرر الوطني سنة 1947 لأن رابطة المثقفين العرب رفضت بقيادة مخلص عمرو ومحمد فياض تقبل موافقة الاتحاد السوفييتي على قرار التقسيم (رَ: تقسيم فلسطين). وأخذ أفراد الرابطة يعملون فرادى أو في اطار التنظيمات الوطنية مثل جيش الجهاد المقدس*. اشترك مخلص عمرو في الكفاح المسلح خلال معارك سنتي 1947 و1948. وبعد النكبة انتقل إلى قطاع غزة حيث عين مفتشاً للتربية والتعليم ثم رئيساً لديوان الموظفين. وفي سنة 1954 عاد إلى الخليل وعمل في صحيفة الدفاع* التي صدرت في القدس. وكان يكتب فيها زاويتني “خاطرة” و”في الصميم”. اعتقلته السلطات الأردنية سنة 1958. وأصيب وهو في سجن القدس بمرض في الكبد فنقل إلى المستشفى الحكومي في القدس ثم إلى مستشفى عمان الجراحي حيث توفي. ونقل إلى الخليل ودفن فيها. عرف مخلص عمرو بالذكاء وحسن الخلق والايمان القومي. وكان، ضمن الاتحاد الماركسي، من رواد حركة النظرة القومية إلى القضية الفلسطينية، وجمع في فكره ونشاطه السياسي بين الوطنية والقومية. ترك مخلص عمرو كثيرا من المقالات والنحوت والخواطر والدراسات القيمة التي نشرها في صحيفة الدفاع ومجلات الغد المقدسية والطليعة البيروتية والوثبة العراقية، ولكن ليس له كتاب مطبوع.   المرجع:   يعقوب العودات: من أعلام الفكر والأدب في فلسطين، عمان 1976.