علي الدباغ

ولد علي محمد سليم الدباغ في مدينة يافا*، ودرس في مدارسها الابتدائية والرشيدية. وأسس سنة 1911 منجزة، تطورت حتى صارت في الثلاثينات أكبر مصنع للأثاث في فلسطين. شارك في مطلع العشرينات في تأسيس “جمعية الشبان الإسلامية وانتخب رئيساً لها. ولما تأسست “جمعية الشبان المسلمين” في القاهرة، وعلى أثر قرار مؤتمر الأندية الإسلامية المنعقد في يافا سنة 1927 تأسيس جمعيات الشبان المسلمين في مدن فلسطين، بادر الرئيس علي الدباغ إلى تغيير اسم الجمعية فأصبحت جمعية الشبان المسلمين، وانضوت تحت لواء الجمعية الأم في القاهرة. وقد استمر رئيساً للجمعية يجدد انتخابه منذ تأسست حتى سنة 1948. كان لنشاط الجمعية ورئيسها وجهان: اجتماعي وسياسي. ففي الميدان الاجتماعي أسست “مستوصف فيصل” في حي ارشيد في يافا، ورعاية الدكتور محمد زهدي الدجاني، وكان يقدم العلاج مجاناً، وبنت مدرسة ابتدائية في حي المنشية، كما كانت مركز حركة توعية ثقافية مرموقة. وفي الميدان السياسي كانت ملتقى الوطنيين من رجالات يافا، ومجتمع الجماهير الشعبية في المناسبات الوطنية. وكان علي الدباغ من قادة الحركة الوطنية، وقبض عليه على أثر ثورة 1939* وحوكم في كانون الأول سنة 1929 بتهمة التحريض على الثورة، والدعوة إلى مقاطعة اليهود، فحكم عليه بالسجن مدة سنة، أمضى معظمها في سجن عكا. وكان له دوره في تنظيم الاضراب الكبير سنة 1936 واعتقل في معسكر صرفند في 2/10/1937، وأفرج عنه في 6/2/1938. وقبض عليه ثانية في 19/10/1938، وسجن في سجن يافا. ثم تنقل بين معتقلات صرفند وأبو غوش وعتليت ودار جاسر (بيت لحم). ثم نقل إلى معتقل المزرعة في عكا، حتى أفرج عنه في 12/6/1940. تولى إدارة مكتب صندوق الأمة* بيافا في أيلول 1944، وانتخب عضواً في اللجنة القومية في يافا، ومديراً لفرع بيت المال في المدينة. اضطر سنة 1948 إلى مغادرة يافا إلى دمشق، حيث تابع نشاطه الفلسطيني حتى توفي، ودفن في مقبرة باب الصغير في دمشق.