عادل زعيتر

أديب ومحام فلسطيني، ولد في مدينة نابلس*، وأتم فيها دراسته الابتدائية، ثم التحق بالمكتب السلطاني في بيروت، وبالمكتب السلطاني في الآستانة، حيث درس اللغتين التركية والفرنسية. عين أثناء الحرب العالمية الأولى ضابطاً احتياطياً في الجيش العثماني. وحين نشبت الثورة العربية الكبرى في 10/6/1916 عاد إلى نابلس، ثم توجه إلى مقر قيادة الأمير فيصل بن الحسين في أبي اللسن. ولم يطل به المقام حتى توجه إلى القاهرة ليتابع دراسته. عاد إلى نابلس، إثر احتلال القوات البريطانية إياها، وانتخب وهو ومحمد عزة دروزة وإبراهيم القاسم عبد الهادي ممثلين عن المدينة في المؤتمر السوري الذي عقد في دمشق سنة 1919، ويتابع الأمير فيصل ملكاً على سورية (رَ: المؤتمر السوري العام). رجع ثانية إلى نابلس بعد معركة ميسلون، واحتلال الفرنسيين دمشق، ثم غادرها إلى باريس، وانتسب إلى كلية الحقوق في جامعة السوربون، ونال شهادة الحقوق سنة 1924. وشرع يعد للدكتوراة، ولكن وفاة والده دفعت به إلى العودة إلى فلسطين، ليخوض معترك الحياة محامياً لامعاً، وكاتباً، ووطنياً مرموقاً وخلال إقامته في باريس ترجم عدداً من الكتب لغوستاف لوبون. اختير أستاذاً في معهد الحقوق في القدس لتدريس الفقه الدستوري والدولي، وقانون المرافعات المدنية والجزائية. وقد ترجم أثناء فترة تدريسه هذه، كتاب “أصول الفقه الدستوري” للدكتور ايسمان، أستاذه في جامعة السوربون. وعندما اندلعت ثورات 1929* 1931 و1933 و1936 – 1939* في فلسطين، هب عادل زعيتر للدفاع عن المهتمين العرب بلا مقابل. كما عهد إليه المجلس الإسلامي الأعلى* المرافعة في قضايا الأراضي التي كان الصهيونيون يحاولون انتزاعها من الوقف الإسلامي. ويقف مدافعاً عن الحق العربي في فلسطين في المؤتمرات التي كان يحضرها. وقد ترك التدريس في معهد الحقوق بعد نكبة 1948، واختير عضواً مراسلاً في مجمع اللغة العربية بدمشق. واستقر نهائياً في نابلس منصرفاً إلى الترجمة انصرافاً تاماً حتى وفاته سنة 1957. أغنى عادل زعيتر المكتبة العربية بعشرات الكتب التي نقلها إلى العربية، حتى لقب بشيخ المترجمين العرب. ومن أشهرها: روح الشرائع لمونتسكيو، والعقد الاجتماعي وإميل أو التربية لروسو، والتفاؤل لفولتير، وحضارة العرب وروح الجماعات وفلسفة التاريخ وروح التربية وروح الاشتراكية وروح السياسة لغوستاف لوبون، وبسمارك ونابليون لإميل لودفيغ، والغزالي وابن سينا لكرادفو.