النعاني

قرية عربية تقع على بعد 8 كم جنوب جنوب غرب الرملة*، وتقع محطتها عند الكيلو 29,5 من الخط الحديدي الذي يربط يافا* بالقدس*. وبعد عام 1948 أقامت (إسرائيل) خطاً حديدياً وصلها ببئر السبع*. نشأت النعاني في بقعة منبسطة من أراضي السهل الساحلي* على ارتفاع يقارب 50 م عن سطح البحر. ولها أهمية تاريخية لوجود تل الملاط الذي كانت تقوم عليه بلدة “جبثون” الكنعانية على بعد كيلومتر إلى الجنوب منها. ويحتوي التل المذكور على أنقاض أثرية وشقف فخار وبقايا بركة، الأمر الذي يدل على أن منطقة النعاني كانت معمورة منذ عهد الكنعانيين. والنعاني قرية مكتظة تألفت من بيوت معظمها من اللبن. وكان فيها سوق صغيرة وجامعان أحدهما قديم قديم والثاني حديث. واشتملت على مدرسة ابتدائية ضمت عام 47/1948 نحو 208 تلاميذ. وكانت القرية تشرب من بئر قديمة تقع في جنوبها الغربي. بلغت مساحة أراضي النعاني نحو 16,120 دونماً منها 529 دونماً للطرق والأودية و5,832 دونما امتلكها اليهود. وتتميز أراضيها بخصب تربتها وانتاجها العالي. وقد اشتهرت بزراعة الحبوب والبطيخ والحمضيات التي تم غرس2,375 دونماً من أراضيها بأشجارها على يد اليهود أثناء الانتداب. وانشأ اليهود قرب القرية عدداً من المستعمرات مثل النعاني التي انشئت عام 1930 و”كفار بيلو” التي أنشئت عام 1932. نما عدد سكان النعاني العرب من 1,004 نسمات عام 1922 إلى 1,142 نسمة عام 1931. وأقام هؤلاء في 300 بيت. وفي عام 1945 زاد عدد السكان إلى 1,470 نسمة. ويعود هؤلاء السكان في أصولهم إلى مصر والخليل* وقرى يالو* وقزازة* وكانت الزراعة* حرفتهم الرئيسة. طرد اليهود السكان العرب من ديارهم عام 1948 ودمروا قرية النعاني، ثم أنشأوا في ظاهرها مستعمرتي “راموت مائير” و”مازكريت باتيا”. وقد شغلت الأخيرة قسماً من أراضي قرية عاقر*.   المراجع:   أنيس صايغ: بلدانية فلسطين المحتلة، بيروت 1968. مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، ج4، ق2، بيروت 1972.