النبي روبين

ولد روبين في شمال سورية وأقام والده واخوته في جبال نابلس* وجوارها مدة من الزمن ثم نزحوا جميعاً إلى مصر نحو عام 1656 ق.م. وتوفي هو فيها. ويرجح أن معبداً للكنعانيين وغيرهم من الوثنيين كان يقوم في مقام النبي روبين الحالي فبقي السكان يقدسون هذه البقعة حتى بعد أن غيروا ديانتهم. يقع مقام النبي روبين في غرب الرملة* وجنوب يافا*، ويبعد عن الأولى 16 كم منها 8 كم طريقاً معبدة من الدرجة الأولى والباقي من الدرجة الثانية، ويبعد عن يافا 20 كم منها 14 كم من الدرجة الأولى والباقي من الدرجة الثانية. وهذا المقام لا صلة له بروبين ابن النبي يعقوب عليه السلام ولا علاقة له بالدين اليهودي كما يزعم البعض. أنشىء المقام على الشاطىء الجنوبي لنهر روبين على بعد 3 كم من الساحل وارتفاع 10 م عن سطح البحر. وفي عام 1945 بلغت مساحة الأراضي التابعة للنبي روبين 31,000 دونم ودونمين. فهي القرية الثانية من حيث المساحة في قضاء الرملة بعد يبنة*. ومعظم أراضيها كثبان رملية. وجميعها وقف اسلامي. وهناك ثلاثة ينابيع على بعد يقل عن نصف كيلومتر جنوبي شرق المقام. وتقع عين المالحة على شاطىء نهر روبين الشمالي على بعد كيلومترين شمال غرب المقام 1,5 كم عن الساحل. وقد عثر عند هذه العين على أدوات صوانية ترجع إلى  انسان ما قبل التاريخ. وهناك مجموعة من الآبار* في شمال شرق المقام. كان يقطن أراضي النبي روبين عرب أبو سويرح (أبو عرب النبي روبين) الذين يعودون بأصولهم إلى عرب الملاحة المقيمين في سيناء. وفي عام 1945 بلغ عددهم 1,420 نسمة، وأسست مدرستهم الابتدائية للبنين في عام 1946. وكانوا يمارسون الزراعة* وتربية الماشية. وأهم مزروعاتهم الحبوب. وقد زرعوا 683 دونما حمضيات، ومساحات لا بأس بها تيناً وعنباً. وتركزت بساتين الأشجار المثمرة في شرق وشمالي شرق المقام. وزرعوا الخضر في مساحات قليلة. وكانت أشجار الكينا والنزلخت تحف بمجرى نهر روبين وتكثر في مناطق متفرقة من أراضي النبي روبين. وبالإضافة إلى ذلك زاول السكان التجارة* في موسم الاحتفالات التي كانت تقام في النبي روبين. يبدأ موسم احتفالات النبي روبين في أول الشهر الهجري الذي يأتي في أيلول وتنتهي نهاية ذلك الشهر الهجري. ويؤم المكان أفاس كثيرون من لوادي يافا وغزة. وتجري احتفالات دينية تشارك فيها الفرق الصوفية المختلفة. وتفتتح المقاهي والمطاعم. وتحضر فرق غنائية، ويجري سباق يومي للخيل، ويقيم الزائرون في الخيام والسرادقات. والمعتقد أن هذا الاحتفال يعود تاريخه إلى عهد بعيد. والموقع المعروف باسم منارة روبين على الساحل في أقصى جنوب غرب أراضي النبي روبين هو بقايا ميناء يبنة القديم، ويحوي الموقع بقايا مدينة وميناء. شرد اليهود السكان العرب عام 1948. وفي عام 1949 أسس يهود هاجروا من مناطق مختلفة كيبوتز “بلماحيمن” على الساحل جنوبي مصب نهر روبين مباشرة. وقد بلغ عدد سكانه 329 نسمة في عام 1970. واقاموا كذلك موشاف “جن سوريق” في عام 1950 على بعد 3،5 كم شمالي غرب المقام. وبلغ عدد سكانه 329 نسمة أيضاً في عام 1970.   المراجع:   أنيس صايغ: بلدانية فلسطين المحتلة، بيروت 1968. مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، ج4، ق2، بيروت 1972.   النبي موسى (تكية -): رَ: التكايا