عبد الله البندك

حرفي وكاتب فلسطيني، ولد في مدينة بيت لحم*، وتلقى تعليمه الابتدائي في مسقط رأسه، ثم امتهن التجارة، ولكنه على صلة وثيقة بمدرسته الابتدائية (مدرسة اللاتين التبشيرية) وأساتذتها، فاكتسب ثقافة واسعة. وفي أواخر العشرينات، رشحته سلطات الانتداب البريطاني مع سبعة من رفاقه، لدراسة الزخرفة في بريطانيا. وبعد عودته انتدب لتأسيس المدرسة الصناعية في عمان سنة 1936، ثم عاد إلى بيت لحم ليندمج في الحركة الوطنية عن طريق الحزب الشيوعي الفلسطيني*. كان المنطلق لنشاط عبد الله البندك الحلقات التي كان يعقدها الأستاذ رئيف خوري في مدرسة صهيون*، ثم أصبح من أعز أصدقائه، وقد اجتذب رئيف خوري وعبد الله بندك وداود ترزي نخبة من طلاب الصفوف الثانوية بأحاديثهم الوطنية والاجتماعية والسياسة العامة. وفي سنة 1937 أسس عبد الله البندك جمعية الطلاب العرب في بيت لحم، والتي توجت إنتاجها الأدبي بإصدار ملحق لجريدة صوت الشعب* الأسبوعية، وكان عبدالله هو محرر الملحق ومديره. وفي أيار سنة 1937 صدر العدد الأول من مجلة جمعية الطلاب العرب تحت اسم “الغد”، وكان عبد الله البندك مدير شؤون المجلة. ثم غيرت الجمعية اسمها إلى اسم رابطة الطلاب العرب، ولكن المجلة ظلت تحمل اسم الغد. وقد اعتقلت السلطات البريطانية عبد الله البندك في مطلع سنة 1940 مدة ثلاثة أشهر. وفي الحرب العالمية الثانية، كان عبدالله من العاملين الأوائل في حركة مقاومة النازية والفاشية في فلسطين، واهتم بزيارة أول وفد سوفييتي إلى البلاد سنة 1942. كما اشترك في عصبة التعاون والتقارب بين العرب واليهود في فلسطين منذ سنة 1940، ويدل فيها جهداً متواصلاً مع شخصيات يهودية، منها المستشرق أهرون كوهين الذي ربطته به علاقات صداقة قوية. ثم حول عبد الله ورفاقه جمعية رابطة الطلاب العرب إلى رابطة المثقفين العرب* في فلسطين، وصدرت مجلة الغد سنة 1943 تتكلم باسم أعضاء الرابطة الجديدة بإشراف عبد الله البندك. وعندما ظهرت جريدة الاتحاد سنة 1944 ناطقة باسم الحزب الشيوعي كان البندك من المساهمين في الكتابة فيها، كما كان عضواً في عصبة التحرر الوطني*، واتحاد نقابات العمال، وجمعيات العمال العرب في حيفا، وجمعية العمال العرب في القدس ومؤتمر العمال العرب في يافا والناصرة وغزة وغيرها (رَ: العمال والحركة العمالية). وبعد نكبة 1948 ترك مسقط رأسه وانتقل إلى الأردن ليساهم في النشاط الوطني من خلال نشاط الحزب الشيوعي، وظل إلى أن مات.   المراجع:   –         توفيق طوبى: ذكرى عبد الله البندك معلماً وصديقاً، جريدة الاتحاد، حيفا 31/12/1974. –         محمد سعيد مضية: الثقافة الوطنية والفلسطينية والممارسات الصهيونية.