عبد القادر المظفر

هو واحد من علماء الدين الإسلامي والحركة الوطنية خلال عهد الانتداب البريطاني على فلسطين. ولد في القدس*، وتلقى فيها علومه الابتدائية والإعدادية. ثم التحق بالأزهر، وعاد إلى القدس، ليزاول التجارة والعمل في الشؤون العامة. انتسب إلى جمعية الاتحاد والترقي* التركية، وأصبح رئيساً لجمعية الإخاء والعفاف* المقدسية وخلال حملة القتال، التي قادها إلى مصر القائد التركي جمال باشا، عمل الشيخ المظفر داعية في صفوف هذه الحملة. وبعد فشل تلك الحملة عاد المظفر إلى فلسطين ليواصل التحريض على الإنكليز. وبعد أن أعدم جمال باشا عشرات الوطنيين السوريين واللبنانيين والفلسطينيين اشتدت القمة الشعبية على الحكومة التركية (رَ: النضال الفلسطيني في العهد العثماني 1908 – 1917)، فأقالت هذه الحكومة جمال باشا من قيادة الجيش الرابع. امتصاصاً لهذه النقمة الشعبية، وأحلت محله جمالاً الصغير، كما حل الشيخ عبد القادر المظفر محل أسعد الشقيري*، مفتياً لهذا الجيش. ومن هذا الموقع، بذل الشيخ المظفر جهده لخدمة أبناء وطنه وتخفيف الجور التركي عنهم. وعند استلام الأمير فيصل بن الحسين الحكم في سورية عام 1919، سافر الشيخ عبد القادر المظفر إلى دمشق، حيث ترأس النادي العربي هناك. ثم عاد المظفر إلى فلسطين، بعد سقوط حكم فيصل (صيف 1920)، وانغمس في الحركة الوطنية الفلسطينية، وانجاز إلى جانب معسكر الحسينية، أو المجلسين في مواجهة النشاشيبية أو المعارضة، اختاره محمد أمين الحسيني* – رئيس المجلس الإسلامي الأعلى* – لرئاسة وفد مهمته جباية التبرعات من الهند بهدف الانفاق على إصلاح الصخرة المشرفة. وفي 27/10/1933 كان الشيخ المظفر في طليعة المظاهرة الحاشدة في يافا، التي دعت إلى تنظيمها اللجنة التنفيذية العربية رأس الحركة الوطنية الفلسطينية آنذاك (رَ: المؤتمر العربي الفلسطيني). فاعتقلته سلطات الانتداب، ورفضت الإفراج عنه بكفالة مالية، فأبقي رهن الاعتقال زهاء ستة أشهر. توفي الشيخ المظفر في عمان، وقد عرف عنه قرضه الشعر، ومقدرته الخطابية.   المرجع:   –         يعقوب العودات: من أعلام الفكر والأدب في فلسطين، عمان 1976.