مخنة (سهل -)

ويعرف بسهل حوارة وبورين أيضاً. وهو يقع إلى الجنوب الشرقي من مدينة نابلس* شرقي طريق نابلس – القدس الرئيسة. ومساحته 8كم2، وهو يمتد على طول حضيض الشرقية لجبل الطور* (جرزيم) باتجاه الشمال الشمال الشرقي – الجنوب الجنوب الغربي إلى مسافة طولها نحو 8 كم وعرضها نحو كيلومتر واحد في المتوسط. وتحف به الجبال من جانبيه الشرقي والغربي فيتحدد ضيق السهل أو اتساعه حسب تقدم الجبال أو تراجعها. فالسهل يضيق في الأجزاء الشمالية والجنوبية في حين يتسع في المنطقة الوسطى. ويستقبل السهل وادي نابلس المحصور بين جبلي عيبال والطور قادما من مدينة نابلس وماراً بالجزء الشمالي من سهل مخنة في طريقه إلى وادي الفارعة* ويمتد ذراع من السهل المقابل لوادي نابلس نحو الشرق في زاوية قائمة بين التلال الشرقية بطول 5 كم وعرض يقرب من 0.5 كم. وتمتد حلقة متخصصة من الأرض الصخرية بين السهل وذراعه. نشأ السهل بفعل حركة بنائية (تكتونية) أي باطنية أدت إلى هبوطه على طول صدع في القشرة الأرضية يمتد في اتجاه شمالي شرقي – جنوبي غربي. وهو امتداد جنوبي لسهل عسكر الذي يشبهه في النشأة. وقد ارتفع الجانب الغربي لسهل مخنة بالنسبة إلى الجانب الشرقي نتيجة للحركة التكتونية التي صاحبت الصدع الممتد على طول الجانب الغربي. ووما يؤكد هذه الحقيقة أن جبل أبو اسماعيل في الجانب الغربي يصل إلى ارتفاع 776م عن سطح البحر في حين لا يتعدى علو المرتفعات الشرقية 636م في بعض القمم المطلة على هذا السهل. ومما يؤيد حدوث الصدع وجود الينابيع الكثيرة على شكل خط يمتد بمحاذاته، مثل عين أبو حمور، وعين سارين، وعين فاكورة، وعين العنيفة (رَ: عيون الماء). وتتألف أرض السهل من مواد لحقية جرفتها السيول ومياه الأمطار من المرتفعات المحيطة به ووضعتها على شكل ترسبات رباعية حديثة. يتصل سهل مخنة بسهل عسكر عبر فتحة طبيعية لا يزيد ارتفاعها على 510م. وتحدد كتلة السبا (626م) النهاية الجنوبية للسهل. وتتفاوت مستويات الأرض في سهل مخنة من جهة إلى أخرى فتراوح بين 485 و542م عن سطح البحر. وينحدر السهل بعامة نحو الجنوب والجنوب الغربي، وتخترقه في الجنوب مجموعة من الأودية السيلية في طريقها إلى الغرب عبر فتحات جبلية. وأهم هذه الأودية وادي يانون الذي يمر بخانق جبلي في الجانب الغربي للسهل. وأما الجزء الشمالي من سهل مخنة فيصرف مياهه نحو الشمال الشرقي حيث تدخل المجاري المائية في منطقة تغذية وادي الفارعة. وتتناثر في الجانب الشرقي من سهل مخنة مجموعة من التلال كتل النجمة (542م) وتل الخرب(522م) وغيرهما توجه المجاري المائية في السهل وتضطرها إلى الالتفاف حولها. تراوح معدلات الأمطار في سهل مخنة بين 500 و600مم في السنة، وهي كمية كافية لقيام زراعة بعلية. ولا يستفاد كثيراً من مياه الآبار* في الري على الرغم من توافرها، ولا سيما في المنطقة الجنوبية الشرقية كبئر المشقة وبئر الشعب وبئر قوزة. وتحيط بسهل مخنة تجمعات بشرية متعددة منها قرى كبيرة كقرية عورتا* في الشرق وقرية حوارة في الجنوب الغربي، وقرى صغيرة كبيتا الفوقا وبيتا التحتا في الجنوب الشرقي، وبيت الخربة وقوزة في الجنوب، وروجيب وكفر قليل في الشمال. ويستغل السكان معظم أراضي السهل في الزراعة* البعلية إلى جانب تربية الدواجن في مزارع خاصة، ويمارسون صناعة ما يعرف بالجفت من المواد المتخلفة عن عصر الزيتون. وأهم ما يزرع في سهل مخنة القثائيات والبطيخ والذرة والشعير.   المراجع:   Robinson, E.: The Physical Geography of the Holy Land, London 1895.