آبل القمح

آبل كلمة سامية مشتركة، تعني المرج، وسميت بذلك لجودة القمح* الذي تنتجه هذه القرية. كما أطلق عليها “آبل المياه” لوفرة المياه في السهول المحيطة بها.يعتقد أن آبل القمح تقع في مكان البلدة الكنعانية “آبل بيت معكة” التي غزاها الأشوريون*، وسبوا سكانها في عام 734 ق.م.كانت آبل القمح تتبع لبنان حتى عام 1923، عندما فصلت عنه، وضمت إلى فلسطين.تقع هذه القرية العربية شمال شرقي مدينة صفد* وترتبط بها بطريق معبدة طولها نحو 43 كم. وتبعد القرية قرابة كيلومتر واحد عن الحدود اللبنانية – الفلسطينية.أنشئت آبل القمح فوق الجزء الأوسط من تل يمتد طولياً من الشمال إلى الجنوب، على ارتفاع 390م فوق سطح البحر، ويزداد ارتفاع التل في شمال القرية ليصل إلى 414م فوق سطح البحر. وتتميز سفوح هذا التل بشدة انحدارها. ولقد أكسبت السهول الخصبة المحيطة بالتل هذه القرية شهوتها بالزراعة. ويمر على بعد نصف كيلومتر غرب القرية وادي البريغيث (وادي الدردارة كما يطلق عليه في لبنان)، وهو أحد روافد نهر الأردن* العليا. أما نهر الحاصباني الذي يعتبر أحد أهم روافد نهر الأردن، فيمر على بعد 4 كم إلى الشرق منها .تشبه القرية في شكلها العام مثلثاً رأسه في الجنوب، وقد اتجه توسع القرية العمراني نحو الجنوب، متفقاً مع امتداد التل الذي تقع عليه القرية. وفي أواخر القرن الماضي كان في القرية 45 مسكناً، أصبح عددها في عام 1931 نحو 58 مسكناً بنيت من الحجارة والإسمنت أو الحجارة والطين، أو الإسمنت المسلح. وفي عام 1945 بلغت مساحة القرية 13 دونماً وبلغت مساحة أراضيها 4615 دونماً، ملك الصهيونيون 1327 دونماً منها، أي 28.8%.كان في أبل القمح 229 نسمة من العرب في عام 1931، ارتفع عددهم إلى 330 نسمة في عام 1945 .لم يكن في القرية أي نوع من الخدمات، واعتمد اقتصادها على الزراعة* وتربية المواشي. وأهم المزروعات فيها الحبوب وهي فقيرة في الأشجار المثمرة، ففي موسم 1942/1943 لم يكن فيها سوى ستة دونمات مزروعة زيتون.شرّد الصهيونيون سكان القرية العرب، ودمروها في عام 1948. وأسسوا على أراضيها عام 1952 موشاف “يوفال” مقابل دان وتل القاضي.المراجع:– مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، في ديار الجليل، جند الأردن، ج2 ق2، بيروت 1974.